آقا بزرگ الطهراني
مقدمة 11
طبقات أعلام الشيعة
الجهلاء من الوزراء وأولادهم في عداد العلماء ( ولعلّه لكونه مهاجرا يعرف العربية فقط ) ( ص 132 و 186 ) . وامّا الحالة الاجتماعية في هذا القرن : فبعد ما تمكّن العثمانيون من التّدرع باسم الخلافة كما أشرت إليه في مقدمة القرن العاشر ، اذعن لهم أهل السنّة وهم الأكثرية السّاذجة خارج إيران ولم يقف امام أطماعهم إلّا الشيعة الرافضون للخلافة حتى قبل مجيء العثمانين فاتّحدت الشيعة في إيران والعراق تحت زعامة العائلة الصّفويّة التي إذ عنت أخيرا بالتشيّع الاثني عشرى مذهبا رسميّا في البلاد على ما كانت الحالة عليها في العراق وإيران منذ مؤتمر بغداد سنة 840 بز عامة أحمد بن فهد الحلى ( 757 - 841 ) واسپند ميرزا ( م 848 ) أمير كردستان الشيعية في عاصمتها بغداد ، حيث ضربت المسكوكات باسم الأئمة الاثني عشر ( ع ) منذ تلك السّنة كما فصّلت في « نامهء دانشوران » عن « مجالس المؤمنين » ثم في « الروضات » ثم عباس العزّاوى في « العراق بين الاحتلالين » 3 : 109 ولكنّ بعض الطوائف من أتراك « تكلو » كانت تبطن الميل إلى العثمانين ثم اعلنوا لهم الولاء وفاستفاد العثمانيون من ضعف الشاهات الصفوية وفي 24 ج 1 سنة 941 احتلّ العثمانيون بغداد لأوّل مرّة وأرجعوا إليها الخلافة التي أزالها اللّه عز وجل عنها منذ سنة 656 ، فألغوا رسميّة المذهب الاثني عشرى ورجع معهم التنكيل والارعاب للعلماء وخاصة الشيعة منهم . وبعد أن قتلوا الشهيد الثاني في 966 ( القرن العاشر ص 90 - 92 ) زاد عدد المهاجرين من البلاد التي رضخت تحت حكم الخلافة العثمانية ( الذريعة 14 : رقم 1569 و 15 رقم 499 ) وفي سنة 1022 انعقد الصلح بين الحكومتين بيد قاضى خان سيفي ( القرن 11 ص 245 و 455 ) فأقرّت الاضطهاد الموجود فضاق الخناق على الناس حتى نهضوا بعد مدة ببغداد في سنة 1032 ضد الظّلم العثماني لكنّهم بدلا من الاتكاء على أنفسهم استمد ومن الشاه الضعيف عباس الصفوي فاحتلّ هذا بغداد في نفس السّنة ، ولكن أهل السّنة من الأتراك لم يرضوا بذلك واستمدوا من العثمانين فاحتلّ السلطان مراد العثماني بغداد سنة 1048 وانعقد الصلح الثاني بين الغالب العثماني والمغلوب الصفوي في 14 محرم 1049 كما فصّله الچلبي في « الفذلكة » وصاحبي « رياض العلماء » و « عالمآراى عباسى » فلم تقرّ هذه المعاهدة اضطهاد الشيعة في العراق فحسب بل تعدّت منها إلى داخل إيران أيضا فالميول السّنيّة في العائلة الصفوية بدأت تظهر بعد انكساراتهم